ابن أبي شيبة الكوفي

562

المصنف

كعب ! أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ، قال : فقلت : أمن عند الله أم من عندك ؟ قال : لا ، بل من عند الله ، إنكم صدقتم الله فصدقكم ، قال : فقلت : إن من توبتي اليوم أن أخرج من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله ، قال رسول الله ( ص ) : أمسك عليك بعضي مالك ، قلت : أمسك سهمي بخيبر ، قال كعب : فوالله ما أبلى الله رجلا في صدق الحديث ما أبلاني . ( 4 ) حدثنا غنذر عن شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد عن سعد قال : لما خرج رسول الله ( ص ) في غزوة تبوك خلف عليا في النساء والصبيان ، فقال : يا رسول الله ! تخلفني في النساء والصبيان ، فقال : ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) . ( 5 ) حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن موسى عن الحسن أن عثمان أتى رسول الله ( ص ) بدنانير في غزوة تبوك ، فجعل رسول الله ( ص ) يقلبها في حجره ويقول : ( ما على عثمان بن عفان ما عمل بعد هذا ) . ( 6 ) حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حميد عن أنس أن رسول الله ( ص ) لما رجع من غزوة تبوك ودنا من المدينة قال : ( إن بالمدينة لأقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم من واد إلا كانوا معكم فيه ، قالوا : يا رسول الله : وهم بالمدينة ، قال : نعم حبسهم العذر ) . ( 7 ) حدثنا هشيم أخبرنا داود بن عمرو عن بشر بن عبيد الله الحضرمي عن أبي إدريس الخولاني حدثنا عوف بن مالك الأشجعي أن رسول الله ( ص ) أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم . ( 8 ) حدثنا جعفر بن عون أخبرنا المسعودي عن إسماعيل بن أوسط عن محمد بن أبي كبشة الأنماري عن أبيه قال : لما كان في غزوة تبوك سارع ناس إلى أصحاب الحجر ، فدخلوا عليهم ، فبلغ ذلك رسول الله ( ص ) ، فأمر فنودي ، إن الصلاة جامعة ، قال : فأتيته وهو ممسك ببعيره وهو يقول : ( علام تدخلون على قوم غضب الله عليهم ؟ ) قال : فناداه رجل تعجبا منهم : يا رسول الله ، فقال رسول الله ( ص ) : ( أفلا أنبئكم بما هو أعجب من ذلك ؟ رجل من أنفسكم يحدثكم بما كان قبلكم وبما يكون بعدكم ، استقيموا

--> ( 39 / 6 ) العذر : أي العذر القاهر كالمرض والشيخوخة ، أو عدم امتلاك الظهر أي دابة الركوب . ( 39 / 8 ) أصحاب الحجر هم قبيلة ثمود قوم صالح عليه السلام سكنوا الحجر بين الحجاز وتبوك .